قطاع الاقتصاد والمواصلات والطاقة

يتركّب النسيج الاقتصادي المحلي أساسا من الأنشطة الخدمية والتجارية والصناعات الصغرى. ولا توجد صناعة متوسطة ولا أنشطة سياحية. يعتبر قطاع الزراعة وتربية الماشية أهمّ القطاعات المنتجة. تُبَيِّنُ كلّ المعطيات ضعف النسيج الاقتصادي:

  • قطاع الصناعات الصغرى والمهن والخدمات غير منظم ويقدّم منتوجات وخدمات عادية من حيث التنوع ومستوى الجودة، ويتركّز بالأساس في مدينة القرضة.
  • قطاع النقل مهمّش يهيمن عليه النقل العشوائي ويوفّر دخل اضافي لعدد من المتمتّعين بالراتب أو المعاش
  • قطاع السياحة لم يشهد أي تقدم، فالبلدية لا تتوفر على مرافق ولا خدمات يمكن أن تستجيب لحاجة السائح المحلي والأجنبي.
  • مجال الخدمات الراقية الضرورية لتأطير الاقتصاد غير موجودة بالشكل الذي يدعم الاستثمار على غرار إدارة المؤسسات والمحاسبة والمالية وكذلك طب الاختصاص والمصحات.

الزراعة والإنتاج الحيواني 

يعتبر قطاع الزراعة وتربية الحيوانات بمنطقة وادي الشاطئ أحد أهمّ ركائز النمو الاقتصادي والاجتماعي. وقد انتفعت هذه المنطقة بعدد من المشاريع الزراعية الاستيطانية. كما شهدت هذه المنطقة تطورا سريعا لعدد المزارعين الذي تجاوز 4000 مزارعا، وتوسّعا كبيرا للمساحات الزراعية التي تجاوزت 30000 هكتار، وتطورا لكميات الإنتاج من الخضروات والحبوب والعلف والثمار.

الأشجار حسب النوع
الأشجار حسب النوع
الإنتاج الزراعي بمنطقة الشاطئ
الإنتاج الزراعي بمنطقة الشاطئ

في مجال الإنتاج الحيواني يتجاوز عدد الحيوانات الرئيسية 130000 رأس. تبرز تركيبة القطيع حسب النوع اهتمام أكبر بتربية الضأن (100000 رأس) وتراجع الإتمام بقطيع الإبل (800 رأس).

الثروة الحيوانية حسب الأنواع الريسية
الثروة الحيوانية حسب الأنواع الريسية

تتوفر منطقة الشاطئ على عدّة مقوّمات يمكن تثمينها في إطار استراتيجية تنمية شاملة تسمح بإندماج سريع في الاقتصاد المحلي والوطني. من ضمن هذه المقومات القابلة للتثمين نذكر:

  • نسبة السكان النشيطين من فئة (15-59) سنة التي تصل في 64% وهو ما يمثّل طاقة بشرية هائلة توفّر أهمّ ركيزة للتنمية بالمنطقة.
  • عوامل مناخية خصوصية يمكن استغلالها في انتاج الطاقة المتجدّدة والمنتوجات الزراعية القبل فصلية والباكورات.
  • موارد وثروات طبيعية متنوعة كالحجارة والرمل والطين والمعادن يمكن تثمينها في صناعة مواد البناء والخزف والبلور والتعدين.
  • موروث ثقافي وتاريخي غنيّ بمدن وقرى منطقة الشاطئ يوفّر إمكانية تدعيم وتنويع السياحة الثقافية.
  • مشاهد ومواقع طبيعية من جبال ووديان وعيون وصحاري يوفّر إمكانية تنويع وتدعيم السياحة البيئية والسياحة الرياضية.
  • نواة جامعية يمكن أن تساهم في تكوين كوادر مختصة في الصناعة والسياحة والإدارة المالية والمحاسبة لغرض الملاءمة بين التكوين وسوق العمل.

يمكن للمدينة تطوير قاعدة اقتصادية صلبة إذا توفّرت الإمكانيات المادية والتنظيمية لمكاتب الجهاز التنفيذي المعنية بالقطاعات الاقتصادية وأحكمت التنسيق بينها. وقد أبرز تحليل اختصاصات الجهاز التنفيذي الدور الرئيسي للبلدية في دفع التنمية الاقتصادية. حيث يختصّ مكتب المشروعات بإنشاء حاضنات المشاريع الصغرى والمتوسطة ويعالج الانحرافات السلبية لهذه الحاضنات كما يختصّ بتسهيل إجراءات إنشاء المصانع الصغرى والمتوسّطة.

ويختصّ مكتب العمل بتحديد احتياجات سوق العمل والعلاقات الشغليّة ويقترح وينفّذ الخطط التدريبية وتأهيل الكوادر.

كما حظي قطاعي السياحة والصناعة بمكاتب مختصّة. يهتم مكتب السياحة بإعداد الخطط القطاعية وتنظيم القطاع والدعاية والترويج إلى جانب تحفيز المستثمرين وتأطيرهم. ويختصّ كذلك برعاية الآثار وحماية الصناعات التقليدية. في باب الصناعة يختصّ المكتب بوضع الخطط في المجال الصناعي وتبسيط الاجراءات وتشجيع الإنتاج وتهيئة البيئة المناسبة لتنفيذ المشروعات الانتاجية.

ويكتمل استعراض المكاتب المتدخّلة في المجال الاقتصادي بمكتب الاقتصاد الذي يُنجز الدراسات الاقتصادية ويوجه الاستثمار العام والخاص نحو القطاعات المُجدية ويهيئ المناخ الملائم لاستقطاب المستثمرين، من ذلك تحفيز الاستثمار وتشجيع المستثمرين.

لكن بقدر ما توليه الحكومة الليبية من أهمية للمجال الاقتصادي، إيمانا منها بضرورة الاستعداد لفترة ما بعد النفط، بقدر ما أثقلت كاهل البلدية الفتية باختصاصات دقيقة تتطلّب دراية وحنكة في المجال الاقتصادي ومحيط الأعمال.

كما أنّ كثرة المتدخلين في المجال الاقتصادي من شأنها تعقيد الإجراءات والتمديد في آجالها. في هذه الحالة تكون البلدية أمام خيارين:

  • الأول يتمثّل في إحداث هيكل يتولى كل المهام على غرار الوكالة الاقتصادية
  • الثاني يتمثل في وضع آلية تسمح بالتنسيق بين كل المكاتب على غرار مركز الأعمال أو الشباك الموحّد

المواصلات والطاقة

  • المواصلات

يعتبر وجود منظومة نقل فعّالة أهم عوامل التنمية الاجتماعية والاقتصادية، إذ تؤدي إلى سهولة الاتصال والربط بين المناطق وتجعلها أكثر تطوراً وتزيد من فرص الاستثمار بها وتساهم بشكل مباشر في حسن استغلال مناطق الثروات الطبيعية وتنميتها.

إنّ منطقة الشاطئ موصولة حاليا بشبكة طرق رئيسية تربطها بالعاصمة والمدن الساحلية وبالمناطق الجنوبية والشرقية من ليبيا. يعتبر الجزء الشرقي من منطقة وادي الشاطئ موقع محوري لترابط فروع الشبكة الوطنية للمواصلات.

داخل منطقة الشاطئ يُؤمِّن الطريق الرئيسي أشكدة – برقن الربط بين سلسلة المدن والقرى المحاذية له و يُؤمِّن  المنفذ الوحيد لكل المدن والقرى. تتفرّع عن هذا الطريق مسالك وطرق ريفية تربط القرى والتجمّعات الأخرى التي تنتصب على مسافات قصيرة تَبعُد ببعض الكيلومترات عن الطريق الرئيسي.

من جانب آخر يُمثِّلُ عبور المدن عامل إطالة للمدّة الزمنية للنقل واختناق لحركة المرور وارتفاع لوتيرة الحوادث. يُساهم الإمتداد الخطي لأغلب مدن منطقة الشاطئ في حدّة هذه المعيقات.

كما أنّ غياب الصيانة الدورية لهذه الشبكة أدّى إلى تدهورها وبالتالي إنقاص كفاءتها وقدرتها على تصريف المركبات والأحمال المارّة عليها.

في مجال النقل الجوي لا يوجد بمنطقة الشاطئ أي مطار يستخدم للأغراض المدنية في الوقت الحاضر، غير أنّه يوجد مطار على بعد 5 كم تقريبًا من مدينة براك الشاطئ يستخدم لبعض الأغراض الخاصة. هذا المطار يمكن تطويره وتحسينه ليستخدم في أغراض الطيران المدني للرحلات الداخلية.

  • الطاقة الكهربائية

الطاقة الكهربائية هي قطاع استراتيجي ومحرّك أساسي لتطوير كافة أنشطتها الاقتصادية والاجتماعية. فوجود الكهرباء يدعم التطور والتقدم، وعدم توفرها يعني الركود الاقتصادي والتباطؤ في النمو.

استهلاك الطاقة الكهربائية حسب نوع الاستهلاك
استهلاك الطاقة الكهربائية حسب نوع الاستهلاك

يتمّ إمداد منطقة الشاطئ عن طريق شبكة النقل الوطنية 220 KV عبر خطي ربط 66 KV  بمحطتي سبها والنهر الصناعي.  يوجد بمحطة وادي الشاطئ عدد محولين63/ 220   KV لتغذية شبكة الجهد المتوسط   66 KV.كما تشمل شبكة توزيع الكهرباء بالشاطئ 6 محطات تحويل الجهد المتوسط   66/11 KV  بكل من اشكدة و برقن و أم الجداول و دبوات و مطار براك الشاطئ و ادري.

شهدة منطقة الشاطئ خلال السنوات الأخيرة، على غرار بقية المناطق اضطرابا في الإمداد بالطاقة الكهربائية نتج عنه طرح الأحمال وقطع الكهرباء تجاوز في بعض الفترات الأسبوع. ساهم هذا الوضع في تعطيل المصالح الاقتصادية والمرافق وزاد من معاناة المواطن.

تحليل قطاع الاقتصاد

نقاط القوة:

  • وجود مصانع ومحلات تجارية وورش صناعية ومشاريع زراعية
  • توفر الموارد البشرية

 

 

 

نقاط الضعف:

  • عدم وجود ضوابط تنظيم عمل الشركات والمصانع والمحال
  • عدم استقرار الطاقة ممّا أدّى إلى سلبية عمل الورش والمصانع
الفرص:

  • توفّر موارد طبيعية خام بالمنطقة
المخاطر:

  • عدم توطين المشاريع في أماكن معتمدة حسب تصنيفها الفني
  • عدم وجود دراسات للجدوى الاقتصادية قبل البدء في تنفيذ المشروعات
  • عدم الاستقرار الأمني لحماية الشركات

 رهانات قطاع الاقتصاد:

  • فرض رسوم مالية على الشركات التي تزاول بعض الأنشطة الاقتصادية بدون تراخيص
  • الإستفادة من الموارد الطبيعية الخام في النطاق الجغرافي للبلدية
  • إتّباع الأساليب العلمية المدروسة وفقا للجدوى الاقتصادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *